تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الأوّل : أن يكون كلّ منهما معلَّقا على سبب غير ما هو عليه الآخر . الثاني : أن يكون كلّ منهما معلَّقا على سبب واحد . الثالث : أن يكون أحدهما معلَّقا والآخر غير معلَّق على شيء . الرابع : أن لا يكون شيء منهما معلَّقا . ولا ريب في خروج القسمين الأوّلين عن محلّ النزاع ، فإنّ تعدّد السبب كاشف عن تعدّد الحكم ، ومعه يبقى المطلق على إطلاقه والمقيّد على تقييده ، ولا يتصرّف في شيء منهما ، وهكذا وحدة السبب كاشفة عن وحدة المطلوب ، فيدخل فيما أحرز اتّحاد التكليف ، ويجري فيه جميع ما جرى هناك ، فالنزاع منحصر في القسمين الأخيرين ، ونتكلَّم أوّلا في مقام الثبوت ثمّ نتبعه مقام الإثبات . فنقول : إنّه في الواقع ونفس الأمر يمكن أن تكون مصلحة واحدة قائمة بالمطلق أو المقيّد ، ويمكن أن تكون مصلحتان . وحينئذ تارة تكون إحداهما قائمة بالمطلق والأخرى قائمة بالخصوصيّة بنحو المطلوب في المطلوب والواجب في الواجب بحيث يكون التقيّد ذا مصلحة لا المقيّد ، وتعلَّق بالفرض بالخصوصيّة لا الخاصّ . وقد ذكرنا في بحث النهي عن الضدّ أنّ وقوع الخصوصيّة تحت الإلزام بمكان من الإمكان بل واقع ، كما في الصلاة المنذور وقوعها في المسجد ، وذكرنا أنّه يمكن أن تكون ذات المقيّد محكومة بالوجوب ، ويكون التقيّد والخصوصيّة محكوما بحكم آخر من الأحكام أيّا ما كان سوى الحرمة من جهة أنّها تنافي إطلاق الأمر وتقيّده . وأخرى تكون إحداهما قائمة بالمطلق والأخرى بالمقيّد لا التقيّد ، وبالخصوصيّة لا الخاصّ ، وفي هذه الصورة يمكن أن تكون المصلحتان بنحو
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 413 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة