تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

وقد ظهر ممّا ذكرنا أمور ثلاثة : الأوّل : أنّ الموضوع له أسماء الأجناس - كالإنسان - هو الجامع بين جميع هذه الأقسام ، وهي الماهيّة المهملة والطبيعة غير الملحوظة معها شيء ، لا الذات ولا ما هو خارج عنها بأقسامها الثلاثة ، لما عرفت من صحّة إطلاق الإنسان على جميع الأقسام بلا عناية أصلا . والثاني : أنّ ما أفاده صاحب الكفاية من أنّ اللا بشرط القسمي كلَّيّ عقليّ لا موطن له إلَّا الذهن ( 1 ) ، ليس على ما ينبغي ، لما عرفت من أنّها الماهيّة التي لوحظت سارية في جميع الأفراد وفانية في جميع الأشخاص ، وهي الكلَّي الطبيعي ويحمل عليها حال كونها ملحوظة كذلك لا مقيّدة ومشروطة بكونها ملحوظة كذلك حتى يقال : لا موطن لها إلَّا الذهن . وبعبارة أخرى : القضيّة باصطلاح أهل الميزان « حينيّة » لا « مشروطة » وإن كان لحاظ السريان أمر لا موطن له إلَّا الذهن إلَّا أنّه في مقام الحكم لا يحكم على الماهيّة المشروطة بكونها لوحظت سارية ، بل يحكم عليها حين كونها ملحوظة كذلك . والثالث : أنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي هو : أنّ الأولى لوحظت لا بشرط حتى بالقياس إلى نفس اللابشرطيّة ، فلم يلحظ فيها السريان في جميع الأفراد . وبعبارة أخرى : هي لا بشرط بالنسبة إلى الاعتبارات الثلاثة ، ولا يحكم عليها بشيء ، والثانية ليست كذلك ، بل لوحظت مطلقة سارية في جميع الأفراد ، كما أنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي والطبيعة من حيث هي هي أنّ الأولى لوحظ معها شيء خارج عن ذاتها ، بخلاف الثانية ، فإنّها لم يلحظ

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 283 . .