العام على العموم بالوضع أو بالإطلاق .
والسرّ في ذلك أنّ الكلام - بعد ما انعقد له ظهور في المفهوم وكان أخصّ مطلقا ممّا يدلّ على العموم - لا يكون معارضا للعموم ، بل يكون قرينة عرفيّة على عدم استعمال العامّ في العموم أو عدم إرادته منه ولو كانت دلالة ماله المفهوم على المفهوم بالإطلاق وكانت أضعف بمراتب من دلالة العامّ على العموم ، ولذا يكون لفظ « يرمي » في « رأيت أسدا يرمي » - مع عدم دلالته على الرمي بالنبل بالوضع بل بالانصراف - قرينة على إرادة الرّجل الشجاع من الأسد مع أنّ دلالته على الحيوان المفترس بالوضع . وهذا واضح لا سترة عليه .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 367
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٦٧