تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الجزئية تناقض السالبة الكلَّيّة ، ولا فرق بين المتّصل والمنفصل إلَّا في أنّ [ المتّصل ] يوجب انعقاد الظهور في الخاصّ ، وتقييد العامّ بنقيض عنوان الخاصّ من أوّل الأمر ، بخلاف المنفصل ، فإنّ التقييد فيه يكون بالقياس إلى المراد الجدّي والواقعي ، كما مرّ . المقدّمة الثانية : أنّه إذا كان الموضوع مركَّبا من جزءين ، فإمّا أن يكون كلاهما جوهرين أو عرضين - والمراد بالعرض ما يساوق الوصف لا العرض باصطلاح الفلسفي - أو يكون أحدهما جوهرا والآخر عرضا ، والحصر عقلي ينحصر في هذه الأقسام الثلاثة بلا زيادة ونقيصة . فإن كان مركَّبا من جوهرين كما إذا ورد : » أنّ من له ابنان فليتصدّق بكذا « فلا شبهة في جريان الاستصحاب في أحدهما ، وانضمامه إلى الوجدان في الآخر ، ويلتئم الموضوع بذلك ، إذ أحد الجزءين أجنبيّ عن الآخر ، ولا ارتباط بينهما ، والموضوع ليس إلَّا اجتماعهما في الزمان ، وأنّ زمانا ظرف لكلا الوجودين ، فإذا أحرز أحدهما بالوجدان ، والآخر بالتعبّد الشرعي ، فيتحقّق الموضوع . نعم ، لو كان الموضوع عنوانا بسيطا ، مثل التقارن ، وكان مسبّبا عن تحقّق هذين الجزءين في الزمان ، لا يجري الأصل ، إذ تحقّق الجوهرين المحصّلين لعنوان بسيط لا يثبت بذلك ، العنوان . وهكذا الكلام فيما يكون كلا جزأي الموضوع عرضين - سواء كانا لموضوع واحد أو لموضوعين - كعلم زيد وعدالته ، وعلم زيد وعدالة عمرو ، وهكذا فيما يكون أحدهما جوهرا والآخر عرضا قائما بمحلّ آخر غير هذا الموضوع ، فيجري الأصل في هذا القسم أيضا ، فيمكن إحراز