تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

فصل : لا ريب في أنّ للخصوص صيغة تخصّه ويكون استعمالها في العموم غلطا استعمالا في غير ما وضع له كالبعض . ولا إشكال أيضا في وجود ألفاظ مشتركة بين العموم والخصوص مستعملة في كلّ منهما ، فلا بدّ في تعيّن أحدهما من قرينة تعيّنه ، كالموصولات والمفرد المحلَّى باللام المستعملة في العموم تارة وفي الخصوص أخرى . وإنّما الكلام في وجود ألفاظ خاصّة بالعموم يكون استعمالها في الخصوص بدون القرينة مع علاقة مجازا وبدونها غلطا . والحقّ أنّ لفظ « كلّ » و « جميع » وأخواتهما والجمع المحلَّى باللام كذلك ، لتبادر العموم منها من غير نكير يعتنى به . ودعوى أنّ الخصوص هو القدر المتيقّن ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، لأنّ الأخذ بالقدر المتيقّن لا مساس له بالظواهر ، وإنّما مورده المجملات والموارد المشكوكة لا الظاهرة المتيقّنة . وكذلك دعوى أنّ استعمال مثل هذه الألفاظ في الخصوص وصل إلى حدّ قيل : ما من عامّ إلَّا وقد خصّ ، لا وجه لها ولا تثبت مدّعى مدّعيها ، لا لما أفاده في الكفاية - بعد تسليم المجازيّة - من عدم المحذور في كثرة الاستعمال في الخصوص ، حيث إنّه مع القرينة ( 1 ) ، فإنّه مخدوش ، فإنّ الاستعمال في الخصوص لو كان مجازا فمع كثرته يصير من المجازات الشائعة التي تكون عند

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 254 . .