تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وأمثاله لا يدلّ على العموم ولا ينطبق على العشرات ، بل يدلّ على مجرّد طبيعة العشرة المهملة من حيث العموم والخصوص بالنسبة إلى مصاديقها ، وإذا كان مدخولا لما يدلّ على العموم ك « كلّ عشرة زوج » - مثلا - ينطبق على جميع مصاديقها وكلّ ما يصلح أن ينطبق عليها من عشرات العالم ، وتختلف دائرة العموم سعة وضيقا بحسب ذكر التميز وعدمه ، وموارد الذّكر أيضا ، كما يشاهد في « كلّ عشرة زوج » و « كلّ عشرة رجال يقدرون على رفع هذا الحجر » و « كلّ عشرة حيوان كذا » وهكذا . تذييل : يذكر فيه أمران : الأوّل : أنّه لا شبهة في إمكان العامّ الاستغراقيّ والمجموعيّ والبدليّ ، ووجوده في الأوامر ، لكنّ المجموعيّ منه نادر في الفقه ، بل لم نجد له موردا ، وهكذا لا ريب في وجود الاستغراقيّ منه في النواهي فضلا عن إمكانه ، وهو فوق حدّ الإحصاء . وأمّا المجموعيّ : فربما قيل بإمكانه ، نظرا إلى أنّه يمكن أن يكون هناك مصلحة في ترك أفراد طبيعة منضمّ بعضها إلى بعض بحيث لو لم يترك فرد منها في الخارج لما حصل الامتثال أصلا . ولكنّه خلاف ما اخترناه في بحث النواهي من أنّ النهي ليس ما هو المعروف والمشهور من طلب الترك ، بل معناه هو الزجر عن الفعل لمفسدة تكون فيه ، وذكرنا أنّه لو كان في الترك مصلحة ، لما كان الفعل حراما ، بل كان الترك واجبا ، إذ لا يلزم أن يكون متعلَّق الأوامر هو الأفعال الوجوديّة ، بل يمكن أن يتعلَّق الأمر بترك فعل ، إذ كلّ ما يكون مقدورا للمكلَّف بأيّ نحو كان يصحّ تعلَّق النهي به ، ففرض وجود مصلحة في ترك أفراد طبيعة منضمّ بعضها إلى