تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الثبوت غير معقول ، ولا يعقل أن يكون المولى الحكيم الملتفت إلى حكمه جاهلا بموضوع حكمه وأنّه هل هو العالم مطلقا أو العالم العادل ، فإذا قال : » أكرم العلماء « من دون تقييد وكان في مقام البيان ، يدلّ - بضميمة قرينة الحكمة وأنّه لو كان هناك قيد آخر له دخل في غرضه لكان عليه البيان - على أنّ الموضوع هو العالم مطلقا ، وإذا قال : » أكرم كلّ عالم « فقد بيّن أنّ موضوع حكمه هو العالم مطلقا بواسطة لفظ » كلّ « فلا يحتاج بعد ذلك إلى قرينة الحكمة ، حيث إنّها في مورد عدم البيان والمفروض أنّه بيّنه ، فإنّ لفظ » كلّ « متكفّل لبيان عموميّة المدخول وأنّه شامل لكلّ ما يصلح أن ينطبق عليه . وبعبارة أخرى : لفظ » كلّ « يدلّ على أنّ مدخوله - الَّذي كان صالحا لأن ينطبق على جميع الأفراد وقابلا لذلك قبل دخول لفظ » كلّ « عليه - منطبق على الجميع ومراد منه فعلا ( 1 ) . وأمّا الجمع المحلَّى باللام فالظاهر أنّه يفيد العموم أيضا بلا احتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة ، لوضوح الفرق بين المفرد المحلَّى باللام والجمع من حيث احتياج مقدّمات الحكمة للدلالة على العموم في الأوّل وعدمه في الثاني ، كما لا يخفى .

هامش
( 1 ) أقول : قد أورد سيّدنا الأستاذ على صاحب الكفاية إيرادا قد انمحى عن خاطري . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 304 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة