تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

فصل : في مفهوم الاستثناء . والكلام في مقامين : الأوّل : [ في ] أنّه هل يدلّ على انتفاء الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى أم لا ؟ والحقّ دلالته على ذلك فيما إذا استعملت أداة الاستثناء استثناء ، لا فيما إذا استعملت صفة ، فإنّه حينئذ داخل في مفهوم الوصف الَّذي أنكرناه ، وذلك لتبادره عرفا ، فإنّهم لا يفهمون من مثل » جاءني القوم إلَّا زيدا « إلَّا إثبات المجيء لمن عدا » زيد « من القوم ونفيه عن » زيد « وهكذا في » ما جاءني القوم إلَّا زيد « لا يفهمون إلَّا نفي المجيء عمّن عدا » زيد « وإثباته لااته » زيد « . وأنكره أبو حنيفة ( 1 ) ، مستدلَّا بأنّ مثل » لا صلاة إلَّا بطهور « و » لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب « ونحوهما ممّا لا يمكن الالتزام بانتفاء الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى ، إذ لازمه تحقّق الصلاة ووجودها بوجود الطهارة أو فاتحة الكتاب سواء وجد سائر الشرائط والأجزاء أم لا ، مع أنّ هذا الاستعمال ليس استعمالا عنائيّا ، بل هو كما في سائر الجمل الاستثنائيّة ، بلا تفاوت في البين أصلا . وفساد هذا الاستدلال أوضح من أن يخفى ، ضرورة أنّ المستثنى منه

هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول - للعضدي - : 264 و 265 ، وكما في مطارح الأنظار : 187 ، وكفاية الأصول : 247 . .