تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

لا تكون حدّا للموضوع أو المتعلَّق وغاية له حقيقة ، بل تكون غاية نحويّة ، كما في » قتل من في العسكر من أوّلهم إلى آخرهم « و » ضرب من في المسجد من الباب إلى المحراب « و » قرأت الكتاب الفلاني من أوّله إلى آخره « و » بعت جميع كتبي حتّى الكتاب الفلاني « فهي في الحقيقة سيقت في هذه الموارد لبيان أنّ جميع الأفراد محكومة بهذا الحكم المذكور في القضيّة حتّى ما بعد » إلى « و » حتى « لا لبيان حدّ المحكوم به ، فإطلاق الغاية عليها مسامحة في التعبير . المقام الثاني : في المفهوم وأنّ الغاية هل تدلّ على انتفاء الحكم عمّا بعد الغاية أم لا ؟ وقد ظهر ممّا ذكرنا في ثبوت المفهوم للجملة الشرطيّة أنّ مناط ثبوت المفهوم رجوع القيد إلى الحكم ، فإن كانت الغاية راجعة إلى نفس الحكم دون متعلَّقه أو موضوعه ، فهي ظاهرة في المفهوم ، كما في وكنّا نكذّب بيوم الدين حتّى أتانا اليقين ( 1 ) و » حرّم عليكم الخمر حتّى تضطرّوا « وإن كانت راجعة إلى متعلَّق الحكم أو موضوعه ، فحكمها حكم الوصف ، فإنّ المتعلَّق أو الموضوع يصير حينئذ أمرا خاصّا ، وثبوت الحكم لأمر خاصّ لا ينافي ثبوته لآخر . هذا كلَّه في مقام الثبوت ، أمّا مقام الإثبات : فظهور تعلَّق الغاية بغير الموضوع ممّا لا ينكر ، إذ الظاهر أنّ الظرف والجارّ والمجرور إنّما يتعلَّق بأمر حدثيّ وما يكون من قبيل المعنى ، والموضوع ليس كذلك . مثلا : » أكلت الخبز في الدار « ظاهره أنّ » في الدار « متعلَّق ب » أكلت « حتّى يكون المراد أنّ أكل الخبز كان في الدار ، لا السوق ، لا أنّه متعلَّق ب » الخبز «

هامش
( 1 ) المدّثّر : 46 و 47 . .