تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

التشبيه ، فيكون التقدير » أراك مثل من يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى « أو من باب الكناية باستعمال الجملة في معناها الحقيقي وإرادة لازمها الَّذي هو التحيّر . وهكذا ليس من هذا الباب قوله تعالى : مثلهم كمثل الَّذي استوقد نارا ( 1 ) إلى آخره ، بل من باب تشبيه مجموع أحوال المنافق بمجموع أحوال الَّذي استوقد نارا ، إلى آخره ، أو تشبيه كلّ حال من أحواله بحال من أحوال المستوقد ، وكيف كان لا يكون من باب المجاز في المركَّب بالضرورة . الأمر الثامن : في الحقيقة الشرعيّة . لا يخفى أنّه لا يترتّب على هذا البحث ثمرة عمليّة أصلا ، ولذا نطويه طيّا . وما ذكر - من أنّ ثمرته حمل الألفاظ المستعملة في الروايات والآيات على المعاني الشرعيّة بناء على ثبوتها ، وعلى المعاني اللغويّة بناء على عدم ثبوتها ، وربّما يقال بالتوقّف على تقدير عدم الثبوت نظرا إلى أنّها صارت مجازا مشهورا - لا أصل له ، فإنّ أكثر رواياتنا عن الصادقين صلوات اللَّه وسلامه عليهم ، والروايات النبويّة لا نعتمد عليها إلَّا إذا نقلت عن أئمّتنا عليهم السّلام ، ولا ريب في صيرورة هذه الألفاظ في زمان ورود هذه الروايات حقائق في معانيها الشرعيّة التي نفهمها الآن منها .

هامش
( 1 ) البقرة : 17 . .