تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

نعم ، لا ريب في أنّ الجملة الخبريّة يستفاد منها شيء لا يستفاد من مفرداتها ، وهذه الخصوصيّة المستفادة منها - كقصد الحكاية أو ثبوت المحمول للموضوع خارجا - من المعلوم أنّها لا تكون ذاتية لها ولا مستفادة منها بالطبع ، بل تكون بالوضع ، ولذا وقع النزاع في أنّها هل تستفاد من الإعراب أو الضمير المستتر فيها أو الهيئة ؟ . واختار شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - أنّها مستفادة من الهيئة ، والأمر كما أفاده ، إلَّا أنّه خصّه بالجمل الاسميّة ( 1 ) . ولا وجه لهذا التخصيص ، فإنّ هناك خصوصيّات ومزايا تستفاد من الجمل الفعليّة ، كاستفادة الحصر من » إيّاك نعبد « واستفادة فاعليّة موسى في قولنا : » ضرب موسى عيسى « ولا ريب [ في ] أنّها بالوضع لا غير . ثمّ إنّ المعروف أنّ وضع الموادّ شخصيّ ووضع الهيئات نوعيّ . فإن كان المراد أنّ المادّة كمادّة » ضرب « بشخصها وضعت لذلك المعنى ، ومن هذه الجهة يقال : إنّ وضعها شخصيّ ، فهذا بعينه متحقّق في وضع الهيئة ، فإنّ هيئة » فاعل « بشخصها وضعت لذات يصدر عنه الفعل . وإن كان المراد من كون وضع الهيئات نوعيّا أنّ الهيئة بما أنّها

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 32 . .