تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مثلا : في مثل « يعيد صلاته » الدالّ على وجوب إعادة الصلاة ، هو اعتبار أنّ الإعادة على ذمّة المكلَّف وعلى رقبته ، كالدّين . وهذا المبنى منهم غير مبنيّ على الدقّة ، فإنّ إيجاد المعنى باللفظ إن كان المراد أنّه يوجد وجودا حقيقيّا مقوليّا ، كوجود الجواهر والأعراض باللفظ ، فواضح أنّ اللفظ مثل « بعت » ليس علَّة لإيجاد الملكيّة خارجا ولا آلة له ، بل المعنى لو تحقّق في الخارج فبأمر أجنبيّ عن التلفّظ بلفظ والتكلَّم بكلمة مثل « بعت » أو « افعل » بالكلَّيّة . وإن كان المراد أنّه يوجد بوجوده الاعتباريّ ، يعني بالتلفّظ بلفظ « بعت » مع قبول القابل يوجد الملكيّة في عالم الاعتبار لا العين ، فإن كان المقصود أنّ لفظ « بعت » موجد لاعتبار اللافظ به الملكيّة ، فهو خلاف الوجدان ، فإنّ اعتبار اللافظ ربّما يكون سابقا على تلفّظه ، وربّما يكون مقارنا ، وربّما يكون متأخّرا ، وعلى أيّ حال هو أمر نفساني كالتصوّر غير معلول للَّفظ . وإن كان المقصود أنّ اللفظ موجد لاعتبار الشارع أو العقلاء ، فهو وإن كان له وجه ، حيث إنّ اعتبار الشارع أو العقلاء يكون في ظرف التلفّظ بلفظ « بعت » و « قبلت » ومترتّب عليه ، يعني بنحو الانطباق ، وإلَّا فهو سابق وجودا ، فيصحّ بهذا الاعتبار أن يقال : إنّ اللفظ موجد لاعتبار الشارع أو العقلاء إلَّا أنّ اعتبار الشارع
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 60 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة