تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

تذييل : اختلف فيما وضع له أسماء الإشارة ونحوها من الضمائر وسائر المبهمات . فقال بعض - كصاحب الكفاية ( 1 ) - : بأنّ « هذا » مثلا وضع لمعنى عامّ ، وهو المفرد المذكَّر ، وإنّما الخصوصيّة جاءت من قبل الاستعمال ، كما في الحروف ، فكما أنّ لفظة « من » وضعت لمعنى كلَّي - وهو الابتداء - لأن يلاحظ آلة وحالة لغيره كذلك لفظ « هذا » وضع لكلَّي مفرد مذكَّر لأن يشار به إليه . وفيه : أنّه لو سلَّم [ 1 ] ذلك في الحروف لا يسلَّم في أسماء الإشارة ، إذ المراد بالإشارة إلى المعنى باسم الإشارة إن كان استعماله في معناه ، فجميع الألفاظ الموضوعة كذلك ، ولا يختصّ هذا بأسماء الإشارة . وإن كان المراد الإشارة الخارجيّة ، فمن الواضح أنّها ليست كاللحاظ الآلي الَّذي هو أمر ذهنيّ خارج عن الموضوع له ، فلا محالة يكون داخلا في الموضوع له . وذهب شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - إلى أنّها وضعت للمعاني المتقيّدة بكونها المشار إليها بنفس هذه الألفاظ ( 2 ) .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 27 . .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 13 . .
[ 1 ] والحقّ أنّه لا فرق بين المقامين ، وأمّا كون اللحاظ من لوازم الاستعمال فأخذه في الموضوع له لغو ، وعدم كون الإشارة مأخوذة فيه فلا ضير في أخذه فيه ، فكلّ ذلك مسلَّم إلَّا أنّ ما هو لازم الاستعمال هو أصل لحاظ المعنى ، وأمّا لحاظ الآلية للحروف والاستقلالية للأسماء فهو ليس بلازم للاستعمال . ( م ) .