الفصل الثالث الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟ ولا بدّ قبل البحث عنه من تقديم أمور : الأوّل : أنّ المراد من قيد » على وجهه « هو الإتيان على ما ينبغي بتمام الأجزاء والشرائط ، لا الإتيان بقصد الوجه ، إذ هو أحد ما يعتبر في المأمور به ، ولا وجه لاختصاص النزاع به دون غيره من الأجزاء والشرائط . مضافا إلى عدم اعتباره كما عليه الأكثر ، وعدم جريان النزاع في غير العبادات على تقدير الاعتبار . ولا الإتيان على ما ينبغي أن يؤتى به شرعا أو عقلا ، كما أفاده صاحب الكفاية ( 1 ) - قدّس سرّه - ، لأنّ قصد التقرّب قيد شرعي [ 1 ] على ما اخترناه في بحث التعبّدي والتوصّلي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 105 . .
[ 1 ] كونه قيدا شرعيّا على مبناه - دام ظلَّه - لا ينافي إرادة هذا المعنى منه في كلام القوم ، بل إرادته متعيّن ، لجريان النزاع على جميع المباني حتى على مبنى أخذ قصد التقرّب في المأمور به عقلا ، وهذا واضح لا سترة عليه . ( م ) .