تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

بقي الكلام في أنّه ما المراد من المرّة والتكرار ، هل المراد الدفعة والدفعات ، أو الفرد والأفراد ؟ والفرق بينهما أنّ الدفعة هي الوجود الواحد أو الوجودات المتعدّدة في زمان واحد ، والفرد هو الوجود الواحد ، ولذا قد تجتمع الدفعة مع الأفراد المتعدّدة . والظاهر أنّه يصحّ النزاع بكلا المعنيين . هذا ، ولصاحب الفصول - قدّس سرّه - كلام ، وهو أنّه لو كان المراد منهما الفرد والأفراد لوجب أن يبحث عنهما بعد البحث عن تعلَّق الأمر بالطبيعة أو الفرد ، فيقال بعد فرض تعلَّقه بالفرد : هل يكتفى بفرد واحد في مقام الامتثال ، أو يحتاج إلى التكرار ؟ والبحث عن ذلك قبل البحث الآتي لا معنى له ، لأنّه من تبعاته ( 1 ) . وقد أنكر عليه صاحب الكفاية ( 2 ) قدّس سرّه . والحقّ أنّ الحقّ معه ، وإنكاره في محلَّه ، فإنّ الطبيعة والفرد المذكورين هنا غيرهما هناك ، ولا اتّحاد للفردين في المقامين ، كما أفاده صاحب الفصول ، ولا للطبيعتين كذلك ، كما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين ( 3 ) . بيان ذلك : أنّ المراد من الطبيعة والفرد في المبحث الآتي هو أنّ الطلب هل تعلَّق بصرف وجود الطبيعة مع قطع النّظر عن

هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 71 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 101 . .
( 3 ) نهاية الدراية 1 : 358 ، 359 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 289 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة