تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

كأوامر الطبيب ، يكون مصداقا للشفاعة والإرشاد دون الأمر . وصدقه وإطلاقه على طلب المستعلي من العالي - كما في إطلاقه على طلبه في مقام تقبيحه وتوبيخه بمثل » لم تأمره ؟ « - يكون بالعناية والمجاز ، وجعل نفسه عاليا ادّعاء ، فطلبه حينئذ أمر ادّعائي لا حقيقي ، فإطلاق الأمر على طلبه لا يكون ناشئا من استعلائه حتى يكون الإطلاق حقيقيّا حيث إنّ الاستعلاء حقيقيّ لا ادّعائي ، بل باعتبار جعل نفسه عاليا واعتقاده بذلك حسب ما يظهر من استعلائه ، وهو صرف ادّعاء لا حقيقة له على الفرض ، فلا يكون الإطلاق حقيقيّا . ثم إنّ في عبارة المتن في قوله : » وتقبيح الطالب السافل من العالي « ( 1 ) إلى آخره ، مسامحة جدّاً ، إذ نفس التوبيخ والتقبيح وبيان وجههما في مقام اعتبار العلوّ في تحقّق مفهوم الأمر مستدرك . والأولى في تقريبه : ما ذكرنا من أنّ إطلاق الأمر على طلب المستعلي من العالي في مقام تقبيحه وتوبيخه بمثل » لم تأمره ؟ « يكون بالعناية والمجاز . الجهة الثالثة : أنّه هل لفظ الأمر مجرّدا عن القرينة يدلّ على الطلب الوجوبيّ أم لا ؟ والكلام يقع في مقامين :

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 83 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 189 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة