من دون قيام عرض به - تعالى عن ذلك - نحن ننتزع عنها العلم ، ونقول : » علم وعالم « وبما أنّ جميع ما سوى وجوده مفاض منه تعالى نقول : » إنّه قادر « وهكذا . ولعمري هذا واضح لا سترة عليه . التنبيه السادس : أنّ صاحب الفصول - قدّس سرّه - ذكر ما حاصله : أنّه يعتبر في صدق المشتقّ على الذات على نحو الحقيقة ، التلبّس بالمبدأ حقيقة ، كما في » الماء جار « لا مجازا ، كما في » الميزاب جار « ( 1 ) . وأورد عليه صاحب الكفاية - قدّس سرّه - بأنّ كون المشتقّ حقيقة لا يتوقّف على ذلك ، بل المشتقّ في » الميزاب جار « استعمل في معناه الحقيقيّ كما استعمل الفعل الماضي في » جرى الميزاب « في معناه الحقيقيّ ، وإنّما المجاز في الإسناد لا في الكلمة ( 2 ) . ولعلَّه - قدّس سرّه - خلط بين المجاز في الإسناد والمجاز في الكلمة . وشيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - أفاد في المقام أنّه إذا بنينا على أنّ المشتقّ بسيط ، فلا مجاز إلَّا في الإسناد . ولو قلنا بالتركيب ، فيمكن أن يقال : حيث إنّ المأخوذ في المشتقّ هو الذات مع النسبة الناقصة التقييدية التي هي نتيجة النسبة التامّة الخبرية ، فإنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، فحال
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 173
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٧٣
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 78 . .