تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في الكلمة في المقال علي تقدير كون المشتقّ مركَّبا في مقام الإدراك - في غير محلَّه . ثمّ إنّ صاحب الفصول إن أراد من صدق المشتقّ على الذات وجريه عليها حقيقة مصداقية الذات لعنوان المشتقّ حقيقة وفرديّتها له واقعا - كما هو ظاهر كلامه - فلا يرد عليه شيء ، ضرورة أنّ كلّ شيء لا بدّ في كونه مصداقا لعنوان حقيقة أن يكون متلبّسا بالمبدأ ، بداهة أنّ ما لا يكون متّصفا بصفة الإنسانية لا يكون مصداقا حقيقيّا للإنسان ، وصدق » الجاري « على الميزاب - الَّذي لا يكون فردا حقيقيّا له ومصداقا واقعيّا له - ليس بصدق حقيقيّ . وإن أراد منه استعمال المشتقّ فيما وضع له وفي معناه الحقيقيّ ، وأنّه لا بدّ فيه من أن يكون الإسناد حقيقيّا ، فما أورده صاحب الكفاية في محلَّه ، إذ استعمال المشتقّ في معناه الحقيقيّ لا يعتبر [ فيه ] تلبّس الذات بالمبدأ أصلا لا حقيقة ولا مجازا ، بل لو قلنا : » إنّ الحجر جار « أو » الكتاب جار « استعمل لفظ » الجاري « في معناه الحقيقي ، لكنّ القضية كاذبة ، كما إذا أشير إلى من يكون من أجهل الجهّال وقيل : » إنّه عالم « فالتلبّس بالمبدأ وعدمه مناط الصدق والكذب لا مناط مجازيّة الكلمة وعدمها . نعم ، التلبّس بالمبدأ حقيقة مناط كون الإسناد حقيقيّا ، والتلبّس به مجازا مناط مجازيّة الإسناد . هذا تمام الكلام في المقدّمات ، ولنشرع في المقاصد بعون