مختلفة من الصدوري والحلولي والوقوعي وغير ذلك ، فالضارب معناه من ينتسب إليه الضرب انتسابا صدوريا ، والمضروب من ينتسب إليه الضرب انتسابا وقوعيا ، والقائم من انتسب إليه القيام انتسابا حلوليا .
فإن قلت : أما بنيتم على أخذ الذات في مفهوم المشتقّ ، ولازمه أخذ النسبة أيضا ، فكيف يمكن أن تكون الصفات الجارية عليه تعالى على معانيها العامّة مع أنّ المبدأ فيها عين الذات ، ولا يعقل النسبة بين الشيء ونفسه ؟ فلا مناص عن الالتزام بالنقل أو التجوّز ، كما التزم في الفصول .
قلت : نعم الأمر كذلك لو كانت النسبة المأخوذة في المشتقّ نسبة خارجية ، أمّا لو كانت نسبة مفهومية - كما هو الصحيح - فلا .
توضيحه : ما ذكرنا في المعاني الحرفية من أنّها وضعت لتضييق المعاني الاسمية في عالم المفهومية لا الخارج ، والهيئة أيضا وضعت لتضييق المعنى الاسمي ، وقد ذكرنا أنّ الذات المأخوذة في المشتقّ مبهمة من جميع الجهات عدا انتساب المبدأ لها الَّذي يستفاد من الهيئة ، فالعالم معناه من انكشف لديه الأشياء - وبعبارة أخرى : شيء له الانكشاف والعلم - وأمّا كون العلم والانكشاف عينه أو خارجا عنه قائما به فأمر خارج عن المفهوم ، فالشيء ضيّق بسبب الهيئة بعد ما لم يكن مضيّقا ، وصار مفهومه مقيّدا بانتساب العلم إليه ، وهذا المفهوم المضيّق - أي شيء له
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 170
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٧٠