» ناطق « أو » الناطق حيوان « أو » إنسان « وأمثال ذلك من قبيل الحمل الشائع لا الأوّلي ، ضرورة تغاير مفهومي » الإنسان « و » الحيوان « حقيقة ، ومفهومي » الإنسان « و » الناطق « كذلك ، وهكذا . ثمّ إنّ صاحب الفصول - قدّس سرّه - ذهب إلى كفاية لحاظ التركيب بين المتغايرين في الحقيقة ، في صحّة الحمل ( 1 ) . والظاهر إرادته لحاظ الاتّحاد بينهما في النّفس ، واعتبار كونهما شيئا واحدا ، وعلى ذلك لا يرد عليه إلَّا أنّ اعتبار الاتّحاد بين زيد وعمرو مثلا لا يجعلهما متّحدا في الخارج ، فلا يصحّ أن يقال : » زيد عمرو « نعم يصحّ أن يقال : » زيد عمرو « في اعتبار المعتبر . التنبيه الرابع : إنّ صاحب الفصول - قدّس سرّه - بعد ما رأى اعتبار مغايرة مبدأ المحمول في المشتقّ مع الموضوع التزم بالنقل أو التجوّز في الصفات الذاتيّة المحمولة على اللَّه تعالى ، كالعالم والقادر والحيّ ، لعدم تغاير المبدأ فيها مع الذات وكونها عين الذات ( 2 ) . وأورد عليه صاحب الكفاية بأنّ المعتبر مغايرة المبدأ مع الذات الجاري عليها المشتقّ مفهوما لا خارجا ، ومن الواضح أن
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 167
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٦٧
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 . .
( 2 ) الفصول الغروية : 62 . .