تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

مفهوم القدرة والعلم والحياة مغاير لمفهوم اللَّه تعالى وإن كان مصاديق ذلك في الباري عزّ اسمه عين الذات ( 1 ) . والصحيح [ 1 ] عدم اعتبار المغايرة بين المبدأ وما يجري عليه المشتقّ أصلا لا مصداقا ولا مفهوما ، بل المعتبر مغايرة المحمول والموضوع ، لئلا يلزم حمل الشيء على نفسه . وذلك ، لأنّ هذا الاعتبار التزام بلا ملزم ، حيث لم يقم عليه برهان ولا يساعده لغة ، بل المبدأ قد يكون مغايرا مع الذات مفهوما ومصداقا ، كما في » زيد عالم « وربما يختلفان مفهوما لا مصداقا ، كما في » اللَّه تعالى عالم « وقد يتّحدان مفهوما ومصداقا ، كما في » الوجود موجود « و » النور منير « و » الضوء مضيء « . ثمّ إنّه لا يرد على صاحب الفصول - قدّس سرّه - ما أورده شيخنا الأستاذ ( 2 ) - قدّس سرّه - وصاحب الكفاية ( 3 ) - قدّس سرّه - أخذا من السبزواري في

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 76 . .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 84 . .
( 3 ) كفاية الأصول : 76 . .
[ 1 ] يرد عليه : أنّ اعتبار التغاير بين الموضوع والمحمول - كما اعترفتم به - يقتضي أن يكون بين » الوجود « و » الموجود « وكذا بين » النور « و » منير « أيضا تغاير مّا ، فإنّ » الوجود « مثلا موضوع ، و » موجود « محمول ، وكذا سائر الأمثلة ، وحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز سواء ، فلا بدّ من علاج . نعم صدق » الموجود « على » الوجود « وإن كان أولى من صدقه على الماهية إلَّا أنّ هذا لا يوجب خروج » الوجود « عن الموضوعية و » الموجود « عن المحمولية . ( م ) .