تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
» الجنس « ولذا يصحّ قولنا : » الحيوان ناطق « و » الناطق حيوان « فالجنس عين المادّة ، وهي عين الجنس . وهكذا ما به الامتياز تارة يلاحظ بشرط لا ممّا به الاشتراك ملاحظا فيه عدم ذاك ، فيطلق عليه الصورة . وأخرى يلاحظ لا بشرط من غير لحاظ عدم ما به الاشتراك فيطلق عليه الفصل ، فالفصل عين الصورة ، وهي عين الفصل ، والفرق في الجميع بالاعتبار ، ففي هذا المقام أيضا كلامهم يؤكَّد ما فهمه صاحب الفصول لا ما استظهره صاحب الكفاية ، فإنّ اللا بشرطية والبشرط اللائية تردان على شيء واحد ، وهو ما به الاشتراك أو ما به الامتياز . وبالجملة ظاهر جملة من كلماتهم وصريح بعض هو أنّ مفهوما واحدا تارة يؤخذ بشرط لا ، فيكون مبدأ ، وأخرى لا بشرط ، فيكون مشتقّا ، وعلى ذلك يرد عليهم ما أوردناه في التنبيه السابق من الوجوه . ولو فرضنا إرادتهم ما أفاده صاحب الكفاية من كون المشتقّ بمفهومه غير آب عن الحمل والمبدأ بمفهومه آبيا عن الحمل ، لقلنا : إنّ المراد إن كان الحمل على مصاديق هذا المفهوم ، فكلّ من المشتقّ والمبدأ يكون كذلك ، حيث إنّ القيام أيضا قابل لحمله على مصاديقه من قيام زيد وعمرو ، وهكذا ، وإن كان بالقياس إلى غير مصاديقه ، فالمشتقّ أيضا آب وعاص عن الحمل ، كما هو