للموجود الخارجي القائم به العرض الخاصّ ، بل طبيعي هيئة المفعول وضع لطبيعي من يقوم به هذا العرض قياما وقوعيّا ، وكما أنّ اسم الفاعل له انقضاء ، فتارة يطلق على من يصدر منه الضرب حال صدور الضرب منه ، وأخرى يطلق باعتبار حال انقضائه ، كذلك اسم المفعول تارة يطلق على الشخص باعتبار حال اشتغال الضارب بضربه ، وأخرى يطلق عليه باعتبار حال انقضاء هذا العرض وزواله عنه ، أي : حال رفع يد الضارب عنه . ثم إنّ صاحب الكفاية - قدّس سرّه - وغيره ( 1 ) أخذ في عنوان محلّ البحث » الحال « حيث قال : » إنّه اختلفوا في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه « ( 2 ) إلى آخره ، ثمّ ذكر في ذيل خامس الأمور التي قدّمها أنّ المراد بالحال هو حال التلبّس لا حال النطق ، نظرا إلى أنّ مثل » زيد كان ضاربا أمس « أو » سيكون غدا ضاربا « حقيقة بالضرورة إذا كان متلبّسا بالضرب في الأمس في الأوّل وفي الغد في الثاني ( 3 ) . ولمّا تخيّل ثبوت الاتّفاق على أنّ مثل » زيد ضارب غدا « مجاز ، صار بصدد التوجيه وبيان عدم المنافاة بأنّ لفظة » غد « في المثال تكون لبيان زمان التلبّس ، فمعنى » زيد ضارب غدا « » زيد ضارب بالفعل « بما أنّه يصدر منه الضرب في الغد .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 143
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٤٣
هامش
( 1 ) آقا ضياء العراقي في المقالات 1 : 182 ، وراجع نهاية الأفكار 1 : 118 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 56 . .
( 3 ) كفاية الأصول : 62 . .