التاجر والقاضي قياما شغليّا ، كما أنّ اسم الآلة - كالمفتاح - أيضا هيئتها وضعت لقيام المبدأ بالذات لكن قياما شأنيّا آليّا ، فالمفتاح معناه ما يقوم به الفتح الفعلي قياما شأنيّا وآليّا ، أي : ماله شأنية للفتح الفعلي وآليّته له ، وهكذا الكاتب معناه من يقوم به الكتابة قياما صدوريّا شغليّا . بقي الكلام فيما أفاده شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - من إخراج اسم الآلة واسم المفعول عن محلّ النزاع ، بدعوى : أنّ اسم الآلة موضوع لما يكون له آليّة الشيء ، واسم المفعول كالمقتول موضوع لمن وقع عليه القتل ، وبعد ذلك يصدق عليها المقتول إلى يوم القيامة ، لأنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، كما أنّ الشيء إذا كان له شأنية الفتح وآليّته يصدق عليه المفتاح إلى يوم القيامة ، وإلَّا فلا يصدق أصلا ( 1 ) . ولكن هذه الدعوى ساقطة . أمّا اسم الآلة : فلما مرّ من أنّ انقضاء كلّ شيء بحسبه ، فالمفتاح بعد انكسار سنّ من أسنانه بحيث يخرج عن شأنية الفتح الفعليّ وآليّته يدخل في محلّ النزاع . وأمّا اسم المفعول ففيه - مضافا إلى أنّ ما أفاده من أنّه وضع لمن وقع عليه الفعل منقوض بأنّ اسم الفاعل أيضا موضوع لمن صدر عنه الفعل والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه - أنّه لم يوضع
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 142
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٤٢
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 83 - 84 . .