تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

هذا كلَّه في القسم الأوّل والأقسام الثلاثة الأخيرة ، وأمّا القسم الثاني : فقد ألحقه شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - بالقسم الأوّل نظرا إلى جريان ملاك الخروج فيه أيضا ، حيث إنّه فيه أيضا لا يتصوّر زوال الوصف وبقاء الذات ، إذ الوصف المنتزع عن مقام الذات يدور مدار الذات وجودا وعدما . ولكنّ الصحيح دخوله في محلّ النزاع أيضا ، حيث إنّ النزاع ليس في مادّة المشتقّ ، وإنّما هو في الهيئة ، وهيئة » ممكن « و » ممتنع « كهيئة » مكرم « و » مقعد « وإنّما الفرق في المادّة ، فالمادّة في الأوّلين ، لها خصوصية غير قابلة للزوال مع بقاء الذات ، بخلاف الأخيرين ، وهذا لا يوجب التفاوت في وضع هيئة اسم الفاعل ، فلو قلنا بوضع الهيئة للأعمّ ، لا ننظر إلى مادّة دون مادّة ، غاية الأمر فيما لا تكون مادّته قابلة للزوال مع بقاء الذات ليس له إلَّا مصداق واحد ، وهو المتلبّس . وبعبارة أخرى : لو كان لكلّ من لفظ » مكرم « و » مقعد « و » ممكن « و » ممتنع « وضع مستقلّ ، لكان لهذا الكلام مجال ، ولكن حيث إنّ الوضع في الجميع واحد ، فلا مجال لإخراج صيغة من الصيغ لخصوصية في مادّته . ألسنا نتكلَّم في أنّ لفظ » الغنيّ « وضع للمتلبّس بالمبدأ أو الأعمّ منه ومن المنقضي مع أنّ الانقضاء في بعض مصاديقه - وهو

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 53 . .