تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

لا يتصوّر فيه زوال وصف وبقاء ذات حتى [ يتكلَّم ] في عموم وضعه لما زال عنه الوصف وعدم عمومه ، فإنّ شيئيّة الإنسان مثلا بصورته لا بمادّته ، إذ لا يصحّ إطلاق لفظ الإنسان على التراب باعتبار كونه إنسانا في زمان ، ولا إطلاق لفظ التراب على الإنسان باعتبار صيرورته بعد ذلك كذلك ، ويعدّ هذا الإطلاق من الأغلاط ، فاستعماله مجازا غير صحيح فضلا عنه حقيقة . وهكذا لا ريب في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محلّ النزاع ، لعدم الإشكال في صحّة استعمال مثل العالم في المنقضي عنه العلم ، والأصغر فيما زال عنه مبدؤه ، والزوجة فيمن كانت زوجة في زمان ، وإنّما الكلام في كونه بنحو الحقيقة أو المجاز ، فمثل الزوج والزوجة ونحوهما داخل في محلّ النزاع وإن لم يكن مشتقّا اصطلاحيّا . وإن أبيت - على قول صاحب الكفاية ( 1 ) - إلَّا عن اختصاص النزاع المعروف ، بالمشتقّ ، فمثل هذه الجوامد أيضا داخل في محلّ البحث ، فإنّ لفظ » المشتقّ « لم يرد في آية ولا رواية حتى يدور مداره ، ولذا فرّع الفخر في الإيضاح حرمة المرضعة الثانية لمن له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ، على مسألة كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ ( 2 ) .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 57 . .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 أحكام الرضاع . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 128 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة