بخارج المحمول .
ومنها : ما يكون من قبيل المحمولات بالضميمة ، التي تحمل على الذات باعتبار انضمام ضميمة إليها ، أي إلى الذات .
وهذا القسم الثالث على أقسام ثلاثة ، فإنّ الضميمة تارة تكون نفسها من المقولات الخارجية ، كالبياض والسواد ، فباعتبار ضميمة البياض إلى جسم يقال له : أبيض .
وأخرى لا تكون نفسها من المقولات ، لكنّها منتزعة عنها ، وهذا مثل الفوقية والتحتية والأصغريّة والأكبريّة وأمثال ذلك ، فإنّ قولنا : هذا فوق ذاك ، لا باعتبار نفس الذات فقط ، بل باعتبار انضمام الفوقية إلى الذات ، التي ليس لها ما بحذاء في الخارج ، وإنّما تنتزع عن مقولة خارجية ، وهي مقولة الأين ، التي هي عرض قائم بالذات ، وهذا الأمر الانتزاعي ينتزع عن قيام عرض من الأعراض التسعة بموضوعه ، ويكون أمرا إضافيّا بمعنى أن لو سأل أحد عن شيء » إنّه فوق أو لا « لا جواب له إلَّا بعد السؤال أنّه بالإضافة إلى أيّ شيء ؟ وثالثة تكون الضميمة من الأمور الاعتبارية ، التي قوامها باعتبار المعتبر كالزوجية والرقّيّة والملكية وغير ذلك ممّا هو متعلَّق للاعتبارات الشرعية والعرفية ، فيقال : هذا ملك لزيد باعتبار اتّصاف الذات بأمر اعتباري وهو ملكيته لأحد .
ولا إشكال في خروج القسم الأوّل من محلّ النزاع ، فإنّه
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 127
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٢٧