تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الأمر العاشر : اختلف في وقوع الاشتراك وعدمه ، فأوجبه بعض ، وأحاله آخر ، وقال بإمكانه ثالث . واستدلّ القائل بالوجوب - والمراد من الوجوب والاستحالة : ما لزم من وقوعه أو عدمه تال فاسد ، لا الوجوب الذاتي والاستحالة الذاتيّة ، فإنّه ضروري الفساد - بأنّ المعاني غير متناهية ، والحروف التي يتركَّب منها الألفاظ متناهية تبلغ ثماني وعشرين ، فلا يمكن وضع اللفظ لكلّ معنى ، ولا مناص عن الاشتراك . وأجاب في الكفاية بأجوبة ثلاثة : أحدها : أنّ باب المجاز واسع ، ولا يلزم أن يكون جميع الاستعمالات بالوضع . ثانيها : أنّ المعاني وإن كانت غير متناهية إلَّا أنّ الاستعمالات متناهية ، ولا فائدة في وضع الألفاظ للمعاني التي لا تستعمل أصلا ، فلا يلزم وضع الألفاظ المتناهية للمعاني غير المتناهية ، بل للمعاني المتناهية المستعملة . ثالثها : أنّ المعاني الكلَّية متناهية وإن كانت جزئياتها غير متناهية ، ويكفي الوضع بإزاء الكلَّيّات ( 1 ) . وعمدة أجوبته هو الجواب الثاني ، وإلَّا فالجواب الأخير غير تامّ ، حيث إنّ المعاني الكلَّية الفرضيّة - كإنسان ذي رأسين وذي ثلاث رؤس وذي أربعة أرجل وذي أربعة أيد - غير متناهية وإن

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 52 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 117 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة