تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

صلاة الرّجل حينئذ . وهكذا إذا شرع الرّجل أو المرأة بالصلاة صحيحة ثمّ صلَّى بحذائه الآخر ، فإنّ المتأخّر صلاته فاسدة ، وأمّا المتقدّم فبطلان صلاته متوقّف على الوضع للأعمّ ، كما هو ظاهر غير خفي . وهذه الثمرة وإن كانت مفيدة إلَّا أنّها ليست بثمرة للمسألة الأصوليّة [ 1 ] ، إذ ليس كلّ ما يترتّب عليه ثمرة بمسألة أصوليّة ، وإلَّا كان البحث عن معنى الصعيد أيضا مسألة أصوليّة ، بل ما وقعت نتيجتها كبرى للحكم الكلَّي الفرعي . هذا كلَّه في ألفاظ العبادات ، وأمّا ألفاظ المعاملات : فقد ذكروا أنّها لا ثمرة للبحث عن كونها موضوعة للأعمّ أو الصحيح ، فالصحيحي أيضا يتمسّك بإطلاق الخطاب وينفي اعتبار العربيّة أو اللفظية في صيغة البيع بإطلاق قوله تعالى : أحلّ الله البيع ( 1 ) حيث لم يقل البيع العربي أو اللفظي . والسرّ فيه : أنّ المعاملات أمور عقلائية جارية حتى فيمن لا يتديّن بدين ، فإنّ الطبيعي أيضا عنده نكاح وبيع وهبة وعارية ، فهي ليست من تأسيسات الشارع ومخترعاته ، كالعبادات ، وإنّما الشارع تصرّف في بعضها ، فأمضاه مع زيادة قيد كأن لا يكون ربويّا ، ولم يمض بعضها ، كبيع المنابذة والملامسة ، وإذا كانت

هامش
( 1 ) البقرة : 275 . .
[ 1 ] هذه العبارة توهم كون المسألة مسألة أصولية ، ولكن الثمرة ليست ثمرة لها ، وليس كذلك ، فإنّ مسألة الصحيح والأعمّ ليست أصولية رأسا . ( م ) .