تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الموضوع الماء الكرّ ، فلا يصحّ التمسّك بالآية للحكم بطهورية مشكوك الكرّية . وفيه ما مرّ من أنّ الصحيحي لا يأخذ قيد الصحّة في المأمور به ، فكيف بالأعمّي ، فإنّه لا بدّ من فرض أمر متعلَّق بشيء ثمّ فرض الإتيان بالمأمور به ومطابقة المأتيّ به للمأمور به ثمّ انتزاع الصحّة ، وما يكون متأخّرا عن المأمور به بمرتبتين كيف يمكن أخذه في المأمور به وتقييده به ؟ ومن ذلك ظهر أنّ قياس المقام بإطلاق قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ( 1 ) مع الفارق ، فإنّه قابل للتقييد ودلّ الدليل عليه ، بخلاف المقام . والحاصل : أنّا نتمسّك بإطلاق الخطاب ، ونحكم بعدم جزئية السورة ، فيكون المأمور به الصلاة بلا سورة ، فيكون ما يأتي المكلَّف بلا سورة مطابقا له ، ويتّصف بالصحّة حينئذ . ثمّ إنّا ذكرنا ثمرة أخرى - في الدورة السابقة - لهذا البحث ، وهي بطلان صلاة من يصلَّي وبحذائه أو قدّامه امرأة تصلَّي صلاة فاسدة - على القول بالبطلان - إذا شرع الرّجل بعد المرأة ، وعدم بطلانها ، فإنّه على الأعمّ يصدق » الرّجل يصلَّي وبحذائه امرأة تصلَّي « كما في الرواية ، وهذا بخلافه على الصحيح حيث لا يصدق الصلاة على صلاة المرأة ، لفساد ما تأتي به ، فتصحّ

هامش
( 1 ) الفرقان : 68 . .