تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أن يختلف كذلك بتعيين الملك العرفي . وهذا الوجه وإن كان له وجاهة صورة إلَّا أنّه أيضا كسابقه ، فإنّ لازمه أن يكون لفظ » الصلاة « مرادفا للفظ » العطف « إن كان من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ . وأيضا لازمه أن لا يجوز التمسّك بالبراءة في الأقلّ والأكثر ، إذ المأمور به على هذا عنوان العطف الَّذي هو كعنوان التعظيم مسبّب توليدي ، ومن المعلوم أن لا مجال في مثل ذلك للتمسّك بالبراءة ، فإنّه من الشكّ في الامتثال بعد العلم بالتكليف المقتضي للاشتغال . مثلا : لو أمرنا بتعظيم عالم مثلا ، وشككنا في صدق التعظيم بمجرّد القيام ، لا يجوز لنا الاقتصار عليه في مقام امتثال هذا الأمر ، بل لا بدّ من ضمّ ما يعلم بتحقّق هذا العنوان ، إلى القيام . وهكذا لو أمرنا بقتل أحد وشككنا في تحقّقه بضربة السيف مرّة واحدة ، ليس لنا الاقتصار عليها . وإن كان من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، ففيه - مضافا إلى أنّه خلاف الوجدان كما مرّ آنفا - أنّا لا شغل لنا بمعرفة مسمّى لفظ » الصلاة « أو غيره من ألفاظ العبادات إلَّا التمسّك بالإطلاقات على تقدير وضعها للأعمّ ومن المعلوم أنّه لو كان الموضوع له خاصّا لا يمكننا التمسّك بالإطلاق ، إذ المفروض عدم وضع لفظ » الصلاة « لمفهوم العطف حتى يتمسّك بإطلاق أقيموا
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 89 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة