تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

حقيقي خاصّ مشترك بين خصوص أفراد الصلاة دون غيرها من الموجودات حتى يكون هو المسمّى بلفظ » الصلاة « . الوجه الثالث : ما أفاده بعض ( 1 ) مشايخنا المحقّقين من أنّ الماهيّات بحسب وضع اللفظ بإزائها على قسمين : قسم تؤخذ مهملة من حيث الطوارئ والعوارض ومعيّنة من حيث الذات ، وهذا كماهيّة الإنسان ، فلوحظ في مقام الوضع ذات حيوان ناطق ، ولم يلاحظ فيها شيء من الطوارئ من الطول والقصر وكونها أصغر أو أكبر ذا رأس أو رأسين ورجل أو رجلين وهكذا ، فوضع لفظ الإنسان بإزائها . وقسم آخر تؤخذ مهملة من حيث الذات ومعيّنة من حيث بعض الطوارئ ، وهذا كلفظ » الغداء « و » العشاء « فإنّ لفظ » الغداء « وضع لما يؤكل في وقت الظهر أو قبيله أو بعيده ، وأمّا كون المأكول خبزا أو أرزا أو غير ذلك فشئ منها لم يؤخذ في مفهومه . وهكذا لفظ » عشاء « فإنّه اسم لما يؤكل في وقت العشاء أيّا مّا كان . ومن هذا القبيل لفظ » الخمر « فإنّه وضع لما يخمر ويستر العقل من جهة إسكاره سواء اتّخذ من العنب أو الزبيب أو التمر أو غير ذلك .

هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 101 - 102 . .