الصلاة ونحوه لرفع جزئية ما نشكّ في جزئيّته لها بعد إحراز صدق المسمّى بالصلاة عليه ، بل وضع للأفراد الخارجيّة ، والصلاة بلا سورة مشكوك المصداقية لعنوان الصلاة ، نعني لا نعلم بوضع لفظ » الصلاة « لهذا أيضا . وبالجملة لم نتصوّر جامعا عرفيّا بين الأفراد الصحيحة من الصلاة ونحوها . فالآن نصرف عنان الكلام إلى تصوير الجامع الأعمّي ، وذكروا له وجوها : الأوّل : ما أفاد بعض ( 1 ) مشايخنا المحقّقين من أنّ ما يكون جامعا بين الأفراد الصحيحة إذا الغي جهة صدوره من مكلَّف خاصّ فهو بعينه جامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة ، فإنّ كلّ صلاة كانت صحيحة من أحد يمكن أن تكون فاسدة من آخر [ مثلا ] صلاة الظهر من المسافر ركعتان ، وهذه الصلاة لا تصحّ من الحاضر ، والصلاة قاعدا تصحّ من العاجز عن القيام ، وهي بعينها فاسدة لو صدرت من القادر ، وهكذا ، فما من صلاة صحيحة ممّن كلَّف بها إلَّا وهي بعينها فاسدة ممّن لا يكون مأمورا بها ، فإذا لم يلاحظ جهة صدور ذاك الجامع الصحيحي من أهله وعدم صدوره من أهله ، يصير هو الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة . وفيه : أنّه مبتن على أمرين شيء منهما لا يكون تامّا :
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 90
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٩٠
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 113 . .