تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

المحتمل الشرطيّة أو الجزئيّة ، إذ مرجع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في الصدق ، وواضح أنّ التمسّك بالإطلاق لا معنى له مع عدم إحراز أصل المسمّى ، وهذا بخلافه على الأعمّي ، فإنّ فاقد السورة مثلا يصدق عليه الصلاة ، فمع الشكّ في جزئيّة السورة يصحّ التمسّك بإطلاق أدلَّة الأجزاء والشرائط . ثمّ إنّه لا ريب في لزوم تصوير الجامع بين أفراد الصلاة بأجمعها أو خصوص الأفراد الصحيحة منها حتّى يكون لفظ الصلاة مثلا موضوعا لذلك الجامع . وتوهّم كون وضع هذه الألفاظ من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ مدفوع : أوّلا : بأنّه خلاف الوجدان ، لاستعمال هذه الألفاظ كثيرا في الطبيعي والجامع بين الأفراد أينما سرى ، فيقال : الصلاة تنهى عن الفحشاء ( 1 ) و » الصوم جنّة من النار « ( 2 ) وليس المراد بالضرورة أنّ فردا خاصّا خارجيّا من الصلاة أو الصوم يترتّب عليه هذا الأثر ، بل المراد أنّ الطبيعي أينما سرى يكون كذلك . وثانيا : بأنّه لو سلَّم كون الموضوع له خاصّا أيضا ، لا مناص من تصوير الجامع بين الأفراد حتّى يشار به في مقام الوضع إلى ما هو الموضوع له من الأفراد الخارجيّة .

هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 . .
( 2 ) الكافي 4 : 62 - 1 ، الفقيه 2 : 44 و 45 - 196 و 200 ، الوسائل 10 : 395 و 398 ، الباب 1 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 1 و 8 . .