المتأخّرة عن المسمّى قطعا ، بل المراد الصحيح من حيث الأجزاء والشرائط . وأمّا الصحيح من حيث عدم النهي أو عدم المزاحم أو قصد عنوان المأمور به كعنوان الصلاة فلا معنى [ 1 ] لوقوع البحث فيه ، إذ هذه جهات متأخّرة عن المسمّى ، ولا بدّ من فرض ما يسمّى بالصلاة ، وفرض نهي متعلَّق به أو مزاحم له وقصد عنوانه ، فكلّ ذلك خارج عن المسمّى ولا معنى لأخذه فيه ، ولذا يبحث الصحيحي أيضا عن جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعن أنّ النهي عن العبادة موجب لفسادها أو لا ؟ فلو كان المراد من وضعها للصحيح وضعها للصحيح حتّى من هذه الجهات ، لم يكن لهذه المباحث مجال أصلا ، كما لا يخفى . وبعد ذلك يقع [ الكلام ] في تصوير الجامع ، وما قيل في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة وجوه : الأوّل : ما أفاده في الكفاية ( 1 ) ، وحاصله : أنّ الصلاة الصحيحة مثلا بتمام أفرادها تشترك في خاصّية وأثر ، واشتراكها في الأثر الواحد يكشف عن اشتراكها في جامع واحد به يؤثّر فيه ، وبما أنّ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٨٢
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 39 . .
[ 1 ] إن قلنا بالوضع للأعمّ ، فهو ، وإن قلنا بالوضع للصحيح ، فالموضوع له هو الصحيح مطلقا لا الصحيح من حيث الأجزاء والشرائط ، فالتفكيك بين شرائط الصحّة لا وجه له ، فإنّ القول بالصحيح معناه التساوي بين الصحيح والمأمور به ، والمأمور به ما هو الصحيح من جميع الجهات . ( م ) .