تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

وشيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - أنكر لزوم تصوير الجامع ، والتزم بأنّ الموضوع له للفظ » الصلاة « مثلا هي المرتبة العالية من الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط ، وإطلاق لفظ » الصلاة « على غيرها من المراتب مبنيّ على تنزيل الفاقد منزلة الواجد في الأفراد الصحيحة ، وعلى المسامحة من باب المشابهة والمشاكلة في الصورة في الأفراد الفاسدة ( 1 ) . وما أفاده - قدّس سرّه - مخدوش : أوّلا : بأنّ المرتبة العالية أيضا لها مراتب ، فإنّها من الحاضر في صلاة الظهر أربع ركعات ، ومن المسافر ركعتان ، وفي صلاة المغرب ثلاث ركعات ، وفي صلاة الآيات ذات عشر ركوعات ، وفي صلاة الأعرابي ذات اثنتي عشرة ركعة وهكذا ، فبالأخرة لا بدّ من تصوير الجامع بين هذه الأفراد ، فما وجه إنكاره ؟ وثانيا : بأنّ لازم ذلك أن يكون استعمال لفظ » الصلاة « في غير المرتبة العالية من المراتب استعمالا مجازيا ، ونحن نرى بالوجدان عدم التفاوت بين موارد استعمالاته ، فنحمل ونطلق لفظ » الصلاة « على الفاقدة بلا عناية ولا علاقة ، كإطلاقه على الواجدة بلا تفاوت أصلا . ثمّ إنّ المراد من الصحيح - الَّذي هو محلّ الكلام في أنّه موضوع له أو لا - ليس الصحيح من جميع الجهات حتى الجهات

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 36 . .