( الثاني ) في فضله ، قد دلت الآية واستفاضت الرواية بالحث عليه وما فيه
من مزيد النفع في الدين والدنيا :
قال الله تعالى : " فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب " ( 1 ) قال في مجمع
البيان ( 2 ) : معناه فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب
إليه في المسألة . عن مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل والكلبي ، وهو المروي عن
أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) هو الدعاء
في دبر الصلاة وأنت جالس . انتهى .
وروى في دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 3 ) أنه قال في
قول الله عز وجل : فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب قال : " الدعاء بعد الفريضة
إياك أن تدعه فإن فضله بعد الفريضة كفضل الفريضة على النافلة " .
وروى في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان أبي يقول في قول الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى
ربك فارغب : فإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلم وأنت جالس فانصب في الدعاء من أمر
الدنيا والآخرة فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله ( عز وجل ) أن يتقبلها منك "
وروى في الكافي عن بزرج عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 )
قال : " من صلى صلاة فريضة وعقب إلى أخرى فهو ضيف الله وحق على الله تعالى
أن يكرم ضيفه " .
وروى في الكافي والفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 6 ) قال : " الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا " وزاد في الفقيه
هامش
( 1 ) سورة الشرح ، الآية 7 و 8
( 2 ) ج 5 ص 509
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 4 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 5 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 6 ) الوسائل الباب 5 من التعقيب