أو أربعا غفر له ما سلف وكان له من الأجر كحاج بيت الله " وما روى عن الصادق
عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " من صلى فجلس في مصلاه إلى
طلوع الشمس كان له سترا من النار " وغيرهما من الأخبار المتضمنة للجلوس بعد الصلاة .
والحق أنه لا دلالة فيها على ذلك بل غاية ما تدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا أما أنه
معتبر في مفهوم التعقيب فلا ، وقس عليه عدم مفارقة مكان الصلاة . وفي رواية الوليد
ابن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " التعقيب أبلغ في طلب الرزق
من الضرب في البلاد . يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة " وهذا التفسير أعني تفسير
التعقيب بالدعاء عقيب الصلاة لعله من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند وأكثرهم
من أجلاء . أصحابنا وهو يعطي باطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس والكون في المصلى
والطهارة واستقبال القبلة وهذه ، الأمور إنما هي شروط كما له . فقد ورد أن المعقب ينبغي
أن يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة والتورك ، وأما ما رواه هشام بن سالم ( 3 )
قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني أخرج في الحاجة وأحب أن أكون معقبا ؟
فقال إن كنت على وضوء فأنت معقب " فالظاهر أن مراده ( عليه السلام ) أن لمستديم
الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة . وهل يشترط في صدق اسم التعقيب
شرعا اتصاله بالصلاة وعدم الفصل الكثير بينه وبينها ؟ الظاهر نعم وهل يعتبر في الصلاة
كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا ؟ اطلاق التفسيرين السابقين
يقتضي العموم وكذا اطلاق رواية ابن صبيح وغيرها ، والتصريح بالفرائض في بعض
الروايات لا يقتضي تخصيصها بها والله العالم . انتهى كلامه زيد مقامه .
وقال الشهيد في الذكرى : قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في
استقبال القبلة وفي التورك وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من التعقيب
( 2 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 3 ) الوسائل الباب 17 من التعقيب