تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أو أربعا غفر له ما سلف وكان له من الأجر كحاج بيت الله " وما روى عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار " وغيرهما من الأخبار المتضمنة للجلوس بعد الصلاة . والحق أنه لا دلالة فيها على ذلك بل غاية ما تدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا أما أنه معتبر في مفهوم التعقيب فلا ، وقس عليه عدم مفارقة مكان الصلاة . وفي رواية الوليد ابن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد . يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة " وهذا التفسير أعني تفسير التعقيب بالدعاء عقيب الصلاة لعله من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند وأكثرهم من أجلاء . أصحابنا وهو يعطي باطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس والكون في المصلى والطهارة واستقبال القبلة وهذه ، الأمور إنما هي شروط كما له . فقد ورد أن المعقب ينبغي أن يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة والتورك ، وأما ما رواه هشام بن سالم ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني أخرج في الحاجة وأحب أن أكون معقبا ؟ فقال إن كنت على وضوء فأنت معقب " فالظاهر أن مراده ( عليه السلام ) أن لمستديم الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة . وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة وعدم الفصل الكثير بينه وبينها ؟ الظاهر نعم وهل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا ؟ اطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم وكذا اطلاق رواية ابن صبيح وغيرها ، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها والله العالم . انتهى كلامه زيد مقامه . وقال الشهيد في الذكرى : قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة وفي التورك وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من التعقيب ( 2 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب ( 3 ) الوسائل الباب 17 من التعقيب
الحدائق الناضرة — صفحة 507 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني