تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
" وبذلك جرت السنة " . قيل : لعل المراد بالتنفل غير الرواتب لأنها أهم من التعقيب كما مر بيانه ، أنه لا راتبة بعد فريضة إلا نافلة المغرب وقد مضى أنه لا ينبغي تركها في سفر ولا حضر . انتهى . وهو جيد . وروى الشيخ في الصحيح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد . يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة " . أقول : المراد بالضرب في البلاد السفر للتجارة مع ما ورد ( 2 ) " أن تسعة أعشار الرزق في التجارة " ومع ذلك فالتعقيب أبلغ منها في طلبه ، ولعل ذلك لأن التاجر يتكل على طلبه وسعيه وجده واجتهاده والمعقب إنما يتكل على الله تعالى وقد ورد ( 3 ) " أن من كان لله كان الله له " . وروى في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض " . وروى في التهذيب عن عبد الله بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب " قيل . المعالجة المزاولة والمداواة فكأن المراد أنهم لا يزاولون عملا أشق عليهم منه ، أو المراد أنه لا دواء أنفع لأدوائهم منه . وروى السيد الزاهد المجاهد رضي الدين بن طاووس في كتاب فلاح السائل باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب ( 2 ) الوسائل الباب 1 من مقدمات التجارة ( 3 ) البحار ج 18 الصلاة ص 412 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من التعقيب ( 5 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب ( 6 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من التعقيب