" وبذلك جرت السنة " .
قيل : لعل المراد بالتنفل غير الرواتب لأنها أهم من التعقيب كما مر بيانه ،
أنه لا راتبة بعد فريضة إلا نافلة المغرب وقد مضى أنه لا ينبغي تركها في سفر ولا
حضر . انتهى . وهو جيد .
وروى الشيخ في الصحيح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد . يعني بالتعقيب الدعاء
بعقب الصلاة " .
أقول : المراد بالضرب في البلاد السفر للتجارة مع ما ورد ( 2 ) " أن تسعة أعشار
الرزق في التجارة " ومع ذلك فالتعقيب أبلغ منها في طلبه ، ولعل ذلك لأن التاجر يتكل
على طلبه وسعيه وجده واجتهاده والمعقب إنما يتكل على الله تعالى وقد ورد ( 3 ) " أن من
كان لله كان الله له " .
وروى في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) الجلوس بعد
صلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب
في الأرض " .
وروى في التهذيب عن عبد الله بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 )
قال : " ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب " قيل . المعالجة المزاولة والمداواة فكأن
المراد أنهم لا يزاولون عملا أشق عليهم منه ، أو المراد أنه لا دواء أنفع لأدوائهم منه .
وروى السيد الزاهد المجاهد رضي الدين بن طاووس في كتاب فلاح السائل
باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 2 ) الوسائل الباب 1 من مقدمات التجارة
( 3 ) البحار ج 18 الصلاة ص 412
( 4 ) الوسائل الباب 18 من التعقيب
( 5 ) الوسائل الباب 1 من التعقيب
( 6 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من التعقيب