ذلك ( 1 ) وكلام شيخنا المذكور هنا مؤذن بالتوقف في المسألة لم يرجح شيئا
من الوجهين .
( السابع ) - هل يجوز الاكتفاء بقوله " سلام عليكم " ؟ صرح المحقق في المعتبر
بذلك ، قال لو قال " سلام عليكم " ناويا به الخروج فالأشبه أنه يجزئ لأنه يقع عليه
اسم التسليم ، ولأنها كلمة وردت في القرآن صورتها ( 2 ) .
وفيه نظر ( أما أولا ) فلأنه خلاف الوارد عن صاحب الشرع ( صلى الله عليه
وآله ) . قوله - " لأنه يقع عليه اسم التسليم " - مردود بأنه وإن ورد الأمر بالتسليم بقول
مطلق في بعض الأخبار إلا أن أكثر الأخبار قد دلت على أن التسليم إنما هو بصيغة
" السلام عليكم " كما عرفت من أخبار التحليل وغيرها مما صرح بهذه الصيغة ، وحمل
مطلق الأخبار على مقيدها يقتضي التخصيص بتلك الصيغة فلا يجزئ ما سواها . وبالجملة
فإنا لا نسلم وقوع التسليم الشرعي عليه .
و ( أما ثانيا ) فإن مجرد وروده في القرآن لا يجوز التعبد به في الصلاة ما لم يرد
به نص على الخصوص لأن العبادات توقيفية . وجميع ما ذكرناه بحمد الله سبحانه
ظاهر لا خفاء فيه .
ختام به الاتمام في التعقيب
وتحقيق القول فيه يقع في مواضع : ( الأول ) في معناه قال في القاموس : التعقيب
الجلوس بعد الصلاة للدعاء . وقال في المصباح المنير والتعقيب في الصلاة الجلوس بعد
قضائها لدعاء أو مسألة . وقال الجوهري : التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن تقضيها
هامش
( 1 ) الشهاب في الحكم والآداب باب الألف المقطوع والموصول ، والبحار ج 2
ص 272 من الطبع الحديث ، وقد تقدم ما يتعلق بذلك في ج 1 ص 55 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 54 والأعراف الآية 44