أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى سلم أعاد الصلاة " .
هذا ما حضرني من الأخبار الجارية في هذا المضمار وأنت خبير بما فيها من
التدافع في وجوب التشهد وعدمه وكيفيته .
ويستفاد من هذه الأخبار أمور : ( الأول ) الذي يدل على وجوبه من هذه الأخبار
في الجملة الخبر الثالث والرابع والخامس والثامن والتاسع والعاشر والخامس
عشر والسادس عشر .
وأما ما دل عليه الخبر الخامس - من الاقتصار على الشهادة بالتوحيد في التشهد
الأول والشهادتين في الثاني - فقد أجاب عنه في المعتبر - بعد حكمه بوجوب الشهادتين
وايراد الأخبار المتضمنة لذلك - بأنه دال على القدر المذكور فيه وليس مانعا من وجوب
الزيادة فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى . واقتفاه في ذلك العلامة في المنتهى .
والأظهر ما أجاب به المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى ، قال ولعل الغرض
من السؤال استعلام كيفية التشهد وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير ؟ فاكتفى في
جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة
الأخرى التي تضم إليها متقررة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية
عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزئ ، وسيجئ التصريح بهذا المعنى في
خبر آخر . انتهى .
( الثاني ) - إعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التشهد الواجب إنما يحصل بأن
يقول " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم يصلي
على النبي وآله وما زاد على ذلك فهو مندوب . وقيل الواجب " أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد " .
أقول : الظاهر أن بناء القول الأول على العمل باطلاق الأخبار المتقدمة من
الاتيان بالشهادتين الصادق بما ذكروه فيكون ما زاد على ذلك مستحبا ، وبناء الثاني على