تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى سلم أعاد الصلاة " . هذا ما حضرني من الأخبار الجارية في هذا المضمار وأنت خبير بما فيها من التدافع في وجوب التشهد وعدمه وكيفيته .
ويستفاد من هذه الأخبار أمور : ( الأول ) الذي يدل على وجوبه من هذه الأخبار في الجملة الخبر الثالث والرابع والخامس والثامن والتاسع والعاشر والخامس عشر والسادس عشر .
وأما ما دل عليه الخبر الخامس - من الاقتصار على الشهادة بالتوحيد في التشهد الأول والشهادتين في الثاني - فقد أجاب عنه في المعتبر - بعد حكمه بوجوب الشهادتين وايراد الأخبار المتضمنة لذلك - بأنه دال على القدر المذكور فيه وليس مانعا من وجوب الزيادة فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى . واقتفاه في ذلك العلامة في المنتهى . والأظهر ما أجاب به المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى ، قال ولعل الغرض من السؤال استعلام كيفية التشهد وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير ؟ فاكتفى في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى التي تضم إليها متقررة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزئ ، وسيجئ التصريح بهذا المعنى في خبر آخر . انتهى . ( الثاني ) - إعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التشهد الواجب إنما يحصل بأن يقول " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم يصلي على النبي وآله وما زاد على ذلك فهو مندوب . وقيل الواجب " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد " . أقول : الظاهر أن بناء القول الأول على العمل باطلاق الأخبار المتقدمة من الاتيان بالشهادتين الصادق بما ذكروه فيكون ما زاد على ذلك مستحبا ، وبناء الثاني على