هو أحد الحملين في التهذيب أيضا واقتصر عليه في الإستبصار ، على أن نفي الوجوب
لا يدل على الترك بالكلية وإنما يدل على الرخصة في ذلك . والله العالم .
( المسألة السادسة ) - قد تقدم تصريح الأصحاب بأن أفضل ما يقال في القنوت
كلمات الفرج ، بقي الكلام في جملة من المستحبات فيه أيضا :
منها - الجهرية في الجهرية والاخفاتية إماما كان أو منفردا وأما المأموم فالأفضل
له الاخفات به على المشهور ، وقال المرتضى والجعفي ( رضي الله عنهما ) إنه تابع للصلاة
في الجهر والاخفات . وقال ابن الجنيد : يستحب أن يجهر به الإمام ليؤمن من خلفه على
دعائه . والقولان الأخيران بمحل من الضعف
فأما ما يدل على القول المشهور فما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 1 )
قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) القنوت كله جهار " ورواه ابن إدريس في
مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز عن زرارة مثله ( 2 ) .
وبإسناده عن أبي بكر بن أبي سمال ( 3 ) قال : " صليت خلف أبي عبد الله
( عليه السلام ) الفجر فلما فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ وقال :
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير " .
وأما ما يدل على استحباب الاخفات به للمأموم فما ورد في رواية أبي بصير ( 4 )
من أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا
مما يقول . ومثله رواية حفص بن البختري عن علي ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ونقل عن المرتضى والجعفي الاستدلال على ما نقل عنهما بعموم قوله ( عليه
السلام ) ( 6 ) " صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهر " وفيه أن دليلنا خاص فيجب أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من القنوت
( 2 ) الوسائل الباب 21 من القنوت
( 3 ) الوسائل الباب 21 من القنوت
( 4 ) الوسائل الباب 6 من التشهد و 52 من الجماعة
( 5 ) الوسائل الباب 6 من التشهد و 52 من الجماعة
( 6 ) مستدرك الوسائل الباب 21 من القراءة عن العوالي قال النبي ( ص ) " صلاة النهار عجماء " وللتعليقة تتمة في الاستدراكات