تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال تقرأ ولا تسجد " . وحمله الشيخ في الإستبصار على جواز الترك ، وحمله على الاستفهام الانكاري غير بعيد بمعنى أنه يجوز لها قراءة القرآن الذي من جملته العزائم ولا يجب عليها السجود بل تسجد كما أنها تقرأ . وأما خبر غياث المتقدم ( 2 ) فهو يضعف عن معارضة ما ذكرناه من الأخبار . ولا يبعد عندي حمل الخبرين على التقية فإن العلامة قد نقل في المنتهى عن أكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين ( 3 ) .
وأما ستر العورة والطهارة من الخبث واستقبال القبلة فظاهر الأكثر أنه لا خلاف في عدم اشتراطها ، قال في الذكرى أما ستر العورة واستقبال القبلة فغير شرط ، وكذا لا يشترط خلو البدن والثوب من النجاسة لاطلاق الأمر بها فالتقييد خلاف الأصل . انتهى أقول : قد تقدم في ما ذكره في كتاب الدعائم مما رواه عن جعفر ( عليه السلام ) التفصيل بين ما إذا قرأها وهو جالس فإنه يستقبل القبلة أو قرأها وهو راكب فحيث ما توجه . إلا أن الكتاب على ما قدمنا ذكره لا تصلح أخباره للاستدلال وإنما قصارها التأييد سيما مع ما نقله في المنتهى عن العامة من اشتراط الاستقبال فيها ( 4 ) فيضعف الاعتماد عليها وتقييد اطلاق الأخبار كملا بها .
( السادس ) - اختلف الأصحاب في باقي المساجد غير الجبهة هل يشترط السجود عليها أيضا أم لا ، وكذا في السجود على الجبهة هل يجب وضعها على ما يصح السجود عليه في الصلاة أم يكفي على أي شئ كان ؟ والأخبار المتقدمة كما عرفت مطلقة لا اشعار فيها بالتقييد بشئ مما ذكروه في الموضعين المذكورين . قال في الذكرى : وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من الحيض ( 2 ) ص 327 ( 3 ) المغني ج 1 ص 620 ( 4 ) المغني ج 1 ص 620
الحدائق الناضرة — صفحة 336 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني