تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والخلاف والشهيد في الذكرى الوجوب . ويدل على التكبير ما تقدم في الخبر الأول ( 1 ) وقد تضمن النهي عن التكبير قبل السجود والأمر به حين رفع الرأس ، والخبر الرابع ( 2 ) وفيه " ولا تكبر حتى ترفع رأسك " والخبر الثامن ( 3 ) لقوله " ثم يرفع رأسه ثم يكبر " والخبر التاسع عشر ( 4 ) وفيه " لا يكبر حين يسجد ولكن يكبر إذا رفع رأسه " . ولعل من يظهر منه القول بوجوب التكبير نظر إلى لفظ الأمر به في هذه الأخبار إلا أن ظاهر الخبر الحادي عشر ( 5 ) عدم التكبير مطلقا حيث قال فيه " ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت - يعني رفعت من السجود - ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود " فإنه ظاهر في أنه ليس فيها شئ غير الذكر ، ونحوه خبر الدعائم وقوله فيه " وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع وليس في ذلك غير السجود " والواجب حملهما على نفي الوجوب جمعا ، وبه يظهر ضعف قول من ادعى وجوب التكبير المذكور . وكيف كان قالا حوط عدم تركه . ثم إن ظاهر الأخبار الدالة عليه أنه بعد الرفع وقبل الجلوس إلا أن يحمل على التجوز في العبارة .
( الثامن ) - يستحب الذكر فيها بما تيسر وأفضله المأثور ، ومنه ما تقدم في الخبر السابع والخبر الثامن ( 6 ) وظاهر الخبر الحادي عشر ( 7 ) أنه يقول ما يقول في سجود الصلاة ، وفي خبر الدعائم ( 8 ) ما تيسر من الدعاء ، وقال في المنتهى يستحب أن يقول في سجوده " آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو " وقال في : الفقيه : ويستحب أن يسجد الانسان في كل سورة فيها سجدة إلا أن الواجب في هذه العزائم الأربع ، قال ومن قرأ شيئا من هذه العزائم الأربع فليسجد وليقل " إلهي آمنا بما كفروا . . إلى آخر ما تقدم " قال ثم يرفع رأسه ويكبر .
( التاسع ) قال العلامة في المنتهى : يجوز فعلها في الأوقات كلها وإن كانت
هامش
( 1 ) ص 325 ( 2 ) ص 326 ( 3 ) ص 326 ( 6 ) ص 326 ( 4 ) ص 328 ( 5 ) ص 327 ( 7 ) ص 327 ( 8 ) ص 330
الحدائق الناضرة — صفحة 338 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني