والخلاف والشهيد في الذكرى الوجوب .
ويدل على التكبير ما تقدم في الخبر الأول ( 1 ) وقد تضمن النهي عن التكبير
قبل السجود والأمر به حين رفع الرأس ، والخبر الرابع ( 2 ) وفيه " ولا تكبر حتى
ترفع رأسك " والخبر الثامن ( 3 ) لقوله " ثم يرفع رأسه ثم يكبر " والخبر التاسع عشر ( 4 )
وفيه " لا يكبر حين يسجد ولكن يكبر إذا رفع رأسه " .
ولعل من يظهر منه القول بوجوب التكبير نظر إلى لفظ الأمر به في هذه الأخبار
إلا أن ظاهر الخبر الحادي عشر ( 5 ) عدم التكبير مطلقا حيث قال فيه " ليس فيها
تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت - يعني رفعت من السجود - ولكن إذا سجدت قلت
ما تقول في السجود " فإنه ظاهر في أنه ليس فيها شئ غير الذكر ، ونحوه خبر الدعائم
وقوله فيه " وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع وليس في ذلك غير السجود "
والواجب حملهما على نفي الوجوب جمعا ، وبه يظهر ضعف قول من ادعى وجوب التكبير
المذكور . وكيف كان قالا حوط عدم تركه . ثم إن ظاهر الأخبار الدالة عليه أنه بعد الرفع
وقبل الجلوس إلا أن يحمل على التجوز في العبارة .
( الثامن ) - يستحب الذكر فيها بما تيسر وأفضله المأثور ، ومنه ما تقدم في
الخبر السابع والخبر الثامن ( 6 ) وظاهر الخبر الحادي عشر ( 7 ) أنه يقول ما يقول في سجود
الصلاة ، وفي خبر الدعائم ( 8 ) ما تيسر من الدعاء ، وقال في المنتهى يستحب أن يقول في
سجوده " آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو "
وقال في : الفقيه : ويستحب أن يسجد الانسان في كل سورة فيها سجدة إلا أن الواجب
في هذه العزائم الأربع ، قال ومن قرأ شيئا من هذه العزائم الأربع فليسجد وليقل
" إلهي آمنا بما كفروا . . إلى آخر ما تقدم " قال ثم يرفع رأسه ويكبر .
( التاسع ) قال العلامة في المنتهى : يجوز فعلها في الأوقات كلها وإن كانت
هامش
( 1 ) ص 325
( 2 ) ص 326
( 3 ) ص 326
( 6 ) ص 326
( 4 ) ص 328
( 5 ) ص 327
( 7 ) ص 327
( 8 ) ص 330