واحدة من غير ترتيب بينهما ، وفي رواية عمار ( 1 ) أنه يضع اليمنى قبل اليسرى ، ونقل
عن الجعفي . والعمل بالمشهور أظهر لما عرفت من الأخبار الصحيحة المذكورة .
ومنها - أن يكون حال سجوده مجنحا بالجيم ثم النون المشددة والحاء
المهملة أي رافعا مرفقيه عن الأرض جاعلا يديه كالجناحين ، ونقل على استحباب
التجنيح الاجماع .
ويدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المشار إليه آنفا ( 2 )
" ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك
ولكن تجنح بمرفقيك . . . الحديث " .
وفي حديث حماد ( 3 ) " ولم يستعن بشئ من جسده على شئ منه في ركوع ولا
سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض " أقول : قوله " وكان مجنحا " يعني في
ركوعه وسجوده ، وقوله " ولم يضع ذراعيه على الأرض " عطف تفسيري على
قوله " مجنحا " .
وروى في الكافي عن حفص الأعور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
" كان علي ( عليه السلام ) إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه "
قال المحدث الكاشاني في الوافي : كذا في النسخ التي رأيناها من باب التفعل وضبطه
أهل اللغة من باب التفعيل ، قال في النهاية : فيه " إنه كان إذا سجد خوى " أي جافى
بطنه عن الأرض ورفعه وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك ، ومنه حديث
علي ( عليه السلام ) " إذا سجد الرجل فليخو وإذا سجدت المرأة فلتحتفز " . وفي
هامش
( 1 ) أشار إلى هذه الرواية في البحار ج 18 الصلاة ص 184 بعد أن حكى عن الذكرى
رواية السبق باليمنى اجمالا . وقد أشار المتأخرون عن المجلسي إلى رواية عمار في المقام إلا أني لم أعثر عليها في كتب الأخبار بعد الفحص في مظانها .
( 2 ) ص 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 3 من السجود