ومنها - ضم الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بها القبلة حال وضعها على
الأرض لقوله ( عليه السلام ) في الصحيح المذكور ( 1 ) " ولا تفرجن بين أصابعك
في سجودك ولكن ضمهن جميعا " وفي صحيح حماد ( 2 ) " وبسط كفيه مضمومتي
الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه " .
وظاهر الخبرين المذكورين شمول الضم للأصابع الخمس بعضها إلى بعض . ونقل
في كتاب الذكرى عن ابن الجنيد تفريق الإبهام عنها ونقله في كتاب الحبل المتين عن
بعض علمائنا ، قال ولم أظفر بمستنده .
وأما استقبال القبلة بالأصابع فقد ذكره الشيخان وابن الجنيد وغيرهم ولم أظفر
بمستند إلا في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) حيث قال : " وضم أصابعك وضعها مستقبل القبلة "
وقد روي أيضا التفريق في وضع الأصابع رواه زيد النرسي في كتابه عن سماعة
ابن مهران ( 4 ) " أنه رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) إذا سجد بسط يديه على الأرض
بحذاء وجهه وفرج بين أصابع يديه ويقول إنهما يسجدان كما يسجد الوجه " ويمكن حمله
على الجواز جمعا أو لعذر أو خصوص الإبهام كما ذهب إليه ابن الجنيد .
ومنها - السجود على الأرض لأنه أبلغ في التذلل والخضوع ولا سيما على
التربة الحسينية ( على مشرفها أفضل التحية ) وقد تقدم تحقيق البحث في ذلك في آخر
المسألة السادسة من كتاب المكان ( 5 ) فليراجع .
ومنها - الارغام بأنفه أي الصاق الأنف بالرغام وهو التراب ، وادعى الاجماع على
استحبابه جملة من الأصحاب ، وظاهر الصدوق في من لا يحصره الفقيه الوجوب حيث
قال : الارغام سنة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له .
قال في المدارك : ويدل الاستحباب مضافا إلى الاجماع صحيحتا زرارة وحماد
هامش
( 1 ) ص 4
( 2 ) ص 3
( 3 ) ص 7
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 20 من السجود
( 5 ) ج 7 ص 259