تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فيها " ومن افتتح بسورة " أعم من أن يكون بطريق القصد أو جرى ذلك على لسانه من غير قصد وإن كان الظاهر هو الأول . وبالجملة ففي جميع هذه الصور يصح العدول بغير اشكال . والله العالم .
( الرابع ) - المستفاد من الأخبار المذكورة بمعونة ما تقدم تحقيقه أنه لا يجب في الصلاة قصد سورة معينة قبل البسملة خلافا للمشهور بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وذلك لأن نية الصلاة كافية لاجزائها اجماعا وإن فعلت حال الغفلة والذهول ، فلو جرى لسانه ابتداء على سورة أخرى من غير قصد أو قصد سورة فقرأ غيرها نسيانا صحت الصلاة ولم يجب عليه العدول إلى سورة أخرى وإن تذكر قبل الركوع ، للأصل وحصول الامتثال المقتضي للاجزاء وهي الأخبار المتقدمة خصوصا الرواية الثامنة . وقال الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى - بعد ما صرح بوجوب أن يقصد بالبسملة سورة معينة - ما نصه : أما لو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الاجزاء لرواية أبي بصير السالفة ولصدق الامتثال ، وروى البزنطي عن أبي العباس " في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى . . . " الرواية العاشرة من الروايات المتقدمة ( 1 ) ثم قال : قلت وهذا حسن ويحمل كلام الأصحاب والروايات على من لم يكن مريدا غير هذه السورة ، لأنه إذا قرأ غير ما أراده لم يعتد به ولهذا قال " يرجع " فظاهره تعين الرجوع . انتهى كلامه . وحاصله الفرق بين الصورتين المذكورتين سابقا والاجزاء في الصورة الأولى لما ذكره دون الثانية أعني ما تعلق القصد بغيرها نسيانا ، فإن كلامه ( قدس سره ) يعطي وجوب العدول عنها لو ذكرها قبل الركوع لرواية البزنطي المذكورة حيث جعل ظاهرها تعين الرجوع ، وأظهر منها في الدلالة على ذلك موثقة عبيد بن زرارة الأولى لتضمنها الأمر بالرجوع . وقد جعل ( قدس سره ) محل جواز العدول وعدمه في الروايات وكلام الأصحاب ما إذا تعلق قصده بغير السورة التي قرأها كما في الصورة الأولى من
هامش
( 1 ) ص 210