تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المتأخرين كالسيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك : وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديده وإنما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب ( 1 ) . انتهى . " ومن هنا يعلم أن الظاهر أن أصحابنا قد تبعوا في ذلك العامة ، ولا يخفى أن كلام العامة أيضا هنا لا يخلو من اختلاف إلا أن المشهور بينهم هو ما ذكر هنا . قال في القاموس : المفصل كمعظم من القرآن من الحجرات إلى آخرة في الأصح أو من الجاثية أو القتال أو ( ق ) عن النووي ، أو الصافات أو الصف أو ( تبارك ) عن ابن أبي الصيف ، أو ( إنا فتحنا ) عن الدزماري ، أو ( سبح اسم ربك الأعلى ) عن الفركاح أو الضحى عن الخطابي ( 2 ) . انتهى . وقال في كتاب مجمع البحرين : وفي الحدث " فضلت بالمفصل " ( 3 ) قيل سمي به لكثرة ما يقع فيه من الفصول بالتسمية بين السور ، وقيل لقصر سوره . واختلف في أوله فقيل من سورة ( ق ) وقيل من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقيل من سورة الفتح ، وعن النووي مفصل القرآن من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر القرآن وقصاره من الضحى إلى آخره ومطولاته إلى عم ومتوسطاته إلى الضحى . وفي الخبر " المفصل ثمان وستون سورة " انتهى . أقول : ربما أشعر كلامه بأن الأخبار المذكورة في كلامه مروية من طرقنا ولم أقف على من نقلها كذلك سواه والظاهر أنها من طرق العامة وإن تناقلها أصحابنا في كتب الفروع . نعم وقفت على ذلك في كتاب دعائم الاسلام إلا أنه من كلامه ولم
هامش
( 1 ) في بدائع الصنائع ج 1 ص 205 كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل . ( 2 ) فتح الباري ج 2 ص 170 ( 3 ) تفسير ابن كثير ج 1 ص 34 .
الحدائق الناضرة — صفحة 177 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني