المتأخرين كالسيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك : وليس في أخبارنا تصريح
بهذا الاسم ولا تحديده وإنما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب ( 1 ) . انتهى . " ومن هنا
يعلم أن الظاهر أن أصحابنا قد تبعوا في ذلك العامة ، ولا يخفى أن كلام العامة أيضا هنا
لا يخلو من اختلاف إلا أن المشهور بينهم هو ما ذكر هنا .
قال في القاموس : المفصل كمعظم من القرآن من الحجرات إلى آخرة في الأصح
أو من الجاثية أو القتال أو ( ق ) عن النووي ، أو الصافات أو الصف أو ( تبارك ) عن
ابن أبي الصيف ، أو ( إنا فتحنا ) عن الدزماري ، أو ( سبح اسم ربك الأعلى ) عن الفركاح
أو الضحى عن الخطابي ( 2 ) . انتهى .
وقال في كتاب مجمع البحرين : وفي الحدث " فضلت بالمفصل " ( 3 ) قيل سمي
به لكثرة ما يقع فيه من الفصول بالتسمية بين السور ، وقيل لقصر سوره . واختلف
في أوله فقيل من سورة ( ق ) وقيل من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقيل من سورة
الفتح ، وعن النووي مفصل القرآن من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر
القرآن وقصاره من الضحى إلى آخره ومطولاته إلى عم ومتوسطاته إلى الضحى . وفي
الخبر " المفصل ثمان وستون سورة " انتهى .
أقول : ربما أشعر كلامه بأن الأخبار المذكورة في كلامه مروية من طرقنا ولم
أقف على من نقلها كذلك سواه والظاهر أنها من طرق العامة وإن تناقلها أصحابنا
في كتب الفروع . نعم وقفت على ذلك في كتاب دعائم الاسلام إلا أنه من كلامه ولم
هامش
( 1 ) في بدائع الصنائع ج 1 ص 205 كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري
أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب
بقصار المفصل .
( 2 ) فتح الباري ج 2 ص 170
( 3 ) تفسير ابن كثير ج 1 ص 34 .