فيحرم على المشهور - أولى وأظهر تكثير للفائدة ورعاية لتفاسير العلماء واللغويين وأخبار
الأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والله يعلم حقائق كلامه المجيد . انتهى
كلامه زيد مقامه . وإنما نقلناه بطوله لجودة معناه ومحصوله .
وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال
" سألته عن الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ؟ فقال إن شاء
قرأ في نفس وإن شاء في غيره " .
وعن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) " أن رجلا من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى أبي بن كعب كم كانت لرسول الله
من سكتة ؟ قال كانت له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن وإذا فرغ من السورة " .
وروى في الكافي عن محمد بن يحيى باسناد له عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد " .
ومنها - ما ذكره جمع من الأصحاب من أنه يستحب أن يقرأ في الصلاة بسور
المفصل وهي من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر القرآن ، فيقرأ مطولاته في الصبح
وهي من سورة محمد إلى " عم " ومتوسطاته في العشاء وهي من سورة " عم " إلى " والضحى "
وقصاره في الظهرين والمغرب وهي من الضحى إلى آخر القرآن ، وأنه يستحب في غداة
الخميس والاثنين بسورة " هل أتى " وفي المغرب والعشاء ليلة الجمعة والأعلى وفي
الظهرين بالجمعة والمنافقين وفي نوافل النهار بالسور القصار ويسر بها وفي نوافل الليل
بالسور الطوال ويجهر بها ، وأن يقرأ في أولتي صلاة الليل بقل هو الله أحد ثلاثين مرة .
وتفصيل هذه الجملة يتوقف على بسط الكلام في مقامات : ( الأول ) لا يخفى أن
ما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) من استحباب القراءة بسور المفصل على التفصيل المذكور
لم أجد له مستندا في أخبارنا بعد التتبع التام وبذلك اعترف جملة من محققي متأخري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من القراءة
( 2 ) الوسائل الباب 46 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 46 من القراءة