تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فيحرم على المشهور - أولى وأظهر تكثير للفائدة ورعاية لتفاسير العلماء واللغويين وأخبار الأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والله يعلم حقائق كلامه المجيد . انتهى كلامه زيد مقامه . وإنما نقلناه بطوله لجودة معناه ومحصوله . وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال " سألته عن الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ؟ فقال إن شاء قرأ في نفس وإن شاء في غيره " . وعن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) " أن رجلا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى أبي بن كعب كم كانت لرسول الله من سكتة ؟ قال كانت له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن وإذا فرغ من السورة " . وروى في الكافي عن محمد بن يحيى باسناد له عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد " .
ومنها - ما ذكره جمع من الأصحاب من أنه يستحب أن يقرأ في الصلاة بسور المفصل وهي من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر القرآن ، فيقرأ مطولاته في الصبح وهي من سورة محمد إلى " عم " ومتوسطاته في العشاء وهي من سورة " عم " إلى " والضحى " وقصاره في الظهرين والمغرب وهي من الضحى إلى آخر القرآن ، وأنه يستحب في غداة الخميس والاثنين بسورة " هل أتى " وفي المغرب والعشاء ليلة الجمعة والأعلى وفي الظهرين بالجمعة والمنافقين وفي نوافل النهار بالسور القصار ويسر بها وفي نوافل الليل بالسور الطوال ويجهر بها ، وأن يقرأ في أولتي صلاة الليل بقل هو الله أحد ثلاثين مرة . وتفصيل هذه الجملة يتوقف على بسط الكلام في مقامات : ( الأول ) لا يخفى أن ما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) من استحباب القراءة بسور المفصل على التفصيل المذكور لم أجد له مستندا في أخبارنا بعد التتبع التام وبذلك اعترف جملة من محققي متأخري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 46 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 46 من القراءة