وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة فإنه
كان يقرأ فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة وفي الثانية الحمد وسبح اسم ربك الأعلى ، وكان
يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الأولى الحمد وهل أتى على الانسان
وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية . . الحديث " .
وروى في كتاب العيون أيضا بسنده عن أبي الحسن الصائغ عن عمه ( 1 ) قال :
" خرجت مع الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان فما زاد في الفرائض على الحمد وإنا
أنزلناه في الأولى والحمد وقل هو الله أحد في الثانية " .
وروى السيد الزاهد العابد رضي الدين بن طاووس ( قدس سره ) في كتاب
فلاح السائل بسنده فيه عن محمد بن الفرج ( 2 ) " أنه كتب إلى الرجل ( عليه السلام )
يسأله عما يقرأ في الفرائض وعن أفضل ما يقرأ فيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه أن أفضل
ما يقرأ في الفرائض إنا أنزلناه في ليلة القدر وقل هو الله أحد " .
وروى الشيخ في كتاب الغيبة والطبرسي في الإحتجاج ( 3 ) " أنه كتب محمد
ابن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) في ما كتبه وسأله عما
روى في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم ( عليه السلام ) قال عجبا لمن يقرأ
في صلاته إنا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته ، وروى ما زكت صلاة لم يقرأ فيها
بقل هو الله أحد . وروى من قرأ في فرائضه ( الهمزة ) أعطى من الثواب قدر الدنيا ، فهل
يجوز أن يقرأ ( الهمزة ) ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة
ولا تزكو إلا بهما ؟ التوقيع : الثواب في السور على ما قد روي ، وإذا ترك سورة مما فيها
الثواب وقرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه لفضلهما أعطى ثواب ما قرأ وثواب السورة
التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة ولكنه يكون
هامش
( 1 ) البحار ج 85 الصلاة ص 339
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 19 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 23 من القراءة